أحدها: آمنين من الخروج منها. الثاني: آمنين من الموت. الثالث: آمنين من الخوف والمرض. قوله عز وجل: ﴿ونزعنا ما في صدورهم مِنْ غِلٍّ﴾ فيه وجهان: أحدهما: نزعنا بالإسلام ما في صدورهم من غل الجاهلية، قاله علي بن الحسين. الثاني: نزعنا في الآخرة ما في صدورهم من غل الدنيا، قاله الحسن، وقد رواه أبو سعيد الخدري مرفوعًا. ﴿إخوانًا عَلَى سُرُرٍ متقابلين﴾ في السرر وجهان: أحدهما: أنه جمع أسرة هم عليها. الثاني: أنه جمع سرورهم فيه. وفي ﴿متقابلين﴾ خمسة أوجه: أحدها: متقابلين بالوجوه يرى بعضهم بعضًا فلا يصرف طرفه عنه تواصلًا وتحابيًا، قاله مجاهد. الثاني: متقابلين بالمحبة والمودة، لا يتفاضلون فيها ولا يختلفون، قاله علي بن عيسى. الثالث: متقابلين في المنزلة لا يفضل بعضهم فيها على بعض لاتفاقهم على الطاعة واستهوائهم في الجزاء، قاله أبو بكر بن زياد. الرابع: متقابلين في الزيارة والتواصل، قاله قتادة. الخامس: متقابلين قد أقبلت عليهم الأزواج وأقبلوا عليهم بالود، حكاه القاسم.
تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي