تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: في القيامة إذا رأوا كرامة المؤمنين وذل الكافرين. الثالث: إذا دخل المؤمن الجنة، والكافر النار. وقال الحسن: إذا رأى المشركون المؤمنين وقد دخلوا الجنة وصاروا هم إلى النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين. وربما مستعملة في هذا الموضع للكثير، وإن كانت في الأصل موضوعة للتقليل، كما قال الشاعر:

(ألا ربّما أهدت لك العينُ نظرة ... قصاراك مِنْها أنها عنك لا تجدي)

وقال بعضهم هي للتقليل أيضًا في هذا الموضع، لأنهم قالوا ذلك في بعض المواضع لا في كلها.

﴿وما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ قوله عز وجل: ﴿وما أهلكنا من قرية﴾ يعني من أهل قرية. ﴿إلا ولها كتاب معلوم﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: أجل مقدر. الثاني: فرض محتوم. قوله عز وجل: ﴿ما تسبق من أمةٍ أجَلَها وما يَستأخرون﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: لا يتقدم هلاكهم عن أجله ولا يتأخر عنه. الثاني: لا يموتون قبل العذاب فيستريحوا، ولا يتأخر عنهم فيسلموا. وقال الحسن فيه تأويلًا ثالثًا: ما سبق من أمة رسولها وكتابها فتعذب قبلهما ولا يستأخر الرسول والكتاب عنها.

﴿وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين ما ننزل الملائكة إلا بالحق وما كانوا إذا منظرين إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ١٤٨