تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله عز وجل: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ فيه أربعة أوجه: أحدها: إلا بالقرآن، قاله القاسم. الثاني: إلا بالرسالة، قاله مجاهد. الثالث: إلا بالقضاء عند الموت لقبض أرواحهم، قاله الكلبي. الرابع: إلا بالعذاب إذا لم يؤمنوا، قاله الحسن. ﴿وما كانوا إذًا منظرين﴾ أي مؤخَّرين. قوله عز وجل: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ قال الحسن والضحاك يعني القرآن. ﴿وإنا له لحافظون﴾ فيه قولان: أحدهما: وإنا لمحمد حافظون ممن أراده بسوء من أعدائه، حكاه ابن جرير. الثاني: وإنا للقرآن لحافظون. وفي هذا الحفظ ثلاثة أوجه: أحدها: حفظه حتى يجزى به يوم القيامة، قاله الحسن. الثاني: حفظه من أن يزيد فيه الشيطان باطلًا، أو يزيل منه حقًا، قاله قتادة. الثالث: إنا له لحافظون في قلوب من أردنا به خيرًا، وذاهبوان به من قلوب من أردنا به شرًا.

﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزؤون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين﴾ قوله عز وجل: ﴿ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن الشيع الأمم، قاله ابن عباس وقتادة. الثاني: أن الشيع جمع شيعة، والشيعة الفرقة المتآلفة المتفقة الكلمة، فكأن الشيع الفرق، ومنه قوله تعالى ﴿أو يلبسكم شيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] أي فرقًا، وأصله مأخوذ من الشياع وهو الحطب الصغار يوقد به الكبار، فهو عون النار.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ٣ · ص ١٤٩