(فلم أر مثلهم أبطال حربٍ ... غداة الحرب إن خيف البَوارُ)
﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال﴾ قوله عز وجل: ﴿قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصّلاة وينفقوا مما رزَقناهم سِرًّا وعلانية﴾ فيه وجهان: أحدهما: يعني بالسر ما خفي، وبالعلانية ما ظهر، وهو قول الأكثرين. الثاني: أن السر التطوع، والعلانية الفرض، قاله القاسم بن يحيى. ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن السر الصدقات، والعلانية النفقات. ﴿مِنْ قبل أن يأتي يومٌ، لا بَيْعٌ فيه ولا خلالٌ﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه لا فِدية ولا شفاعة للكافر. الثاني: أن معنى قوله ﴿لا بيع﴾ أي لا تباع الذنوب ولا تشتري الجنة. ومعنى قوله ﴿ولا خِلال﴾ أي لا مودة بين الكفار في القيامة لتقاطعهم. ثم فيه وجهان: أحدهما: أن الخلال جمع خلة، مثل قِلال وقُلّة. الثاني: أنه مصدر من خاللت خِلالًا، مثل قاتلت قِتالًا. ومنه قول لبيد:
(خالت البرقة شركًا في الهدى ... خلة باقية دون الخلل)
﴿الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الأنهار وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار وآتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار وإذ قال إبراهيم رب