تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُراغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾. في المراغم خمسة تأويلات: أحدها: أنه المتحوَّل من أرض إلى أرض، وهذا قول ابن عباس والضحاك. ومنه قول نابغة بني جعدة:

(كطْودٍ يُلاذ بأركانه ... ... عزيز المراغم والمطلب)

والثاني: مطلب المعيشة، وهو قول السدي، ومنه قول الشاعر:

(إلى بلدٍ غير داني المحل ... ... بَعيد المُراغم والمطلب)

والثالث: أن المراغم المهاجر، وهو قول ابن زيد: والرابع: يعني بالمراغم مندوحة عما يكره. والخامس: أن يجد ما يرغمهم به، لأن كل من شخص عن قومه رغبة عنهم فقد أرغمهم، وهذا قول بعض البصريين. وأصل ذلك الرغم وهو الذل. والرّغام: التراب لأنه ذليل، والرُّغام بضم الراء ما يسيل من الأنف. وفي قوله تعالى: ﴿وَسَعَةً﴾ ثلاث تأويلات: أحدها: سعة في الرزق وهو قول ابن عباس. والثاني: يعني من الضلالة إلى الهدى ومن العيلة إلى الغنى، وهو قول قتادة. والثالث: سعة في إظهار الدين.

﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا﴾ قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُم فِي الأَرْضِ﴾ أي سرتم، لأنه يضرب الأرض

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٥٢٢