تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

)

فقال رسول الله ﷺ: (أَظُنُّهُ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَمَا وَاللَّهِ لَئِن كَانَ فَعَلَ لاَ أُؤَمِّنْهُ فِي حِلٍ وَلاَ حَرمٍ فَقُتِلَ عَامَ الفَتْحِ). وروى سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ: (وَمَن يَقْتُلْ مَؤْمِنًا مُّتَعمِدًّا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ) الآية، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحًا. قال وأنَّى له التوبة. قال زيد بن ثابت. فنزلت الشديدة بعد الهدنة بستة أشهر، يعني قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ بعد قوله: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًاءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهَ إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨].

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُم فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُواْ﴾. الآية. قيل إنها نزلت في رجل كانت معه غُنَيْمَاتُ لقيته سريَّة لرسول الله صلى الله عليهم وسلم، فقال لهم: السلام عليكم لا إله إلا الله محمد رسول الله، فبدر إليه بعضهم فقتله، فلما أتى رسول الله ﷺ قال له: (لِمَ قَتَلْتَهُ وَقَدْ أَسْلَمَ) قال إنما قالها تعوذًا، قال: (هَلاَّ شَقَقْتَ عَن قَلْبِهِ) ثم حمل رسول الله ﷺ ديته إلى أهله وردّ عليهم غنمه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٥٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٥٢٠