تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: (خَيرُ الأَصْحَابِ عِندَ اللَّهِ خَيرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيرُ الجيرانِ عِندَ اللَّهِ خَيرُهُمْ لِجَارِهِ). ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه المسافر المجتاز مَارًّا، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والربيع. والثاني: هو الذي يريد سفرًا ولا يجد نفقة، وهذا قول الشافعي. والثالث: أنه الضعيف، وهو قول الضحاك. والسبيل الطريق، ثم قيل لصاحب الطريق ابن السبيل، كما قيل لطير الماء ابن ماء. قال الشاعر:

(وردت اعتسافًا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماءٍ مُلحقُ)

﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ يعني المملوكين، فأضاف الملك إلى اليمين لاختصاصها بالتصرف كما يقال تكلم فُوك، ومشت رجلُك. ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ المختال: من كان ذا خيلاء، مفتعل من قولك: خالَ الرجل يَخُول خُيلاء، وخالًا، قال العجاج:

(والخال ثوب من ثياب الجهال

(والدهْرُ فيه غَفْلةٌ للغفال»

والفخور: المفتخر على عباد الله بما أنعم الله عليه من آلائه وبسط عليه من رزقه.

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الماوردي = النكت والعيونج ١ · ص ٤٨٦