المبحث السابع عشر- لا تجوز الفتوى بالأقوال المرجوع عنها أو المنسوخة:
وَمَا رَجَعَ عَنْهُ الْمُجْتَهِدُ مِنْ أَقْوَالِهِ فَلاَ يَجُوزُ لِلْمُقَلِّدِ الإِْفْتَاءُ بِهِ ، لأَِنَّهُ بِرُجُوعِهِ عَنْهُ لَمْ يُعَدَّ قَوْلاً لَهُ ، وَهَذَا مَا لَمْ يُرَجِّحْهُ أَهْل التَّرْجِيحِ ، وَمِنْ هُنَا تُرِكَ الْقَدِيمُ مِنْ أَقْوَال الشَّافِعِيِّ الَّتِي خَالَفَهَا فِي الْجَدِيدِ ، إِلاَّ مَسَائِل مَعْدُودَةً يُعْمَل فِيهَا بِالْقَدِيمِ رَجَّحَهَا أَهْل التَّرْجِيحِ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ ، قَال الشَّافِعِيُّ : لَيْسَ فِي حِلٍّ مَنْ رَوَى عَنِّي الْقَدِيمَ(1).
ــــــــــــــــ
(1) - البحر المحيط 6 / 304، والمجموع 1 / 66، 68 .
الخلاصة في أحكام الاجتهاد والتقليد · الصفحة ٦٠