الفصل الأول
أحكام الاجتهاد وصفاته وشروطه(1)
المبحث الأول-تعريف الاجتهاد
الاِجْتِهَادُ فِي اللُّغَةِ بَذْل الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ فِي طَلَبِ أَمْرٍ لِيَبْلُغَ مَجْهُودَهُ وَيَصِل إِلَى نِهَايَتِهِ . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَن هَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ(2).
أَمَّا الأُْصُولِيُّونَ فَمِن أَدَقِّ مَا عَرَّفُوهُ بِهِ أَنَّهُ بَذْل الطَّاقَةِ مِنَ الْفَقِيهِ فِي تَحْصِيل حُكْمٍ شَرْعِيٍّ ظَنِّيٍّ(3)، فَلاَ اجْتِهَادَ فِيمَا عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، كَوُجُوبِ الصَّلَوَاتِ ، وَكَوْنِهَا خَمْسًا.
وَمِن هَذَا يُعْلَمُ أَنَّ مَعْرِفَةَ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ مِن دَلِيلِهِ الْقَطْعِيِّ لاَ تُسَمَّى اجْتِهَادًا(4)
ــــــــــــــــ
(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (ج 1 / ص 316)
(2) - كشاف اصطلاحات الفنون ط كلكتا 1 / 198 ، والمصباح مادة ( جهد )
(3) - التقرير والتحبير - (ج 6 / ص 141) وفواتح الرحموت - (ج 2 / ص 338)
(4) - مسلم الثبوت 2 / 362 ط بولاق .