الشَّخصيَّةُ غير المتناهية؛ لأنَّ العلم يسترسل عليها؛ لاشتراكها في حقيقة واحدة (١).
قلتُ: حاكِي الضَّلالة ليس بضال، نعوذ بالله من ذلك.
فَصْلٌ (٢)
مدارك العلومِ الدِّينِيَّةِ ثلاثة:
* العقل؛ وبه يُستدل بحدوث العالم على وجود الصانع وصفاته.
* والعادة؛ وبها تدلُّ المعجزة على صدق الرسول.
* والسَّمعيَّاتُ؛ وهي أدلَّةُ الكلام القديم (٣)، كالكتاب والسنة والإجماع.
والبرهان على الكلام: أن الباري تعالى عالم، والعالم يُخبر عن معلومه لزومًا، ثُمَّ خبره صدق؛ إذ الكذب مفروض حادث.
وكيفية دلالة المعجزة - عادةً - أنَّ المعجزة:
(١) هذه المسألة تُعرف بمسألة الاسترسال، وقد فَرَّعها الجويني من مسألة: هل الأجناس منحصرة أم غير منحصرة؟ وهي مسألة عويصة، وكلام الجويني في البرهان مشكل، ولذلك تعددت أنظار العلماء في توجيه كلامه. انظر للاستزادة: إيضاح المحصول من برهان الأصول (ص ١١٨ - ١٣١)، العواصم من القواصم (ص ١٠١)، شرح معالم أصول الدين (ص ٣١٨)، الأجوبة القاطعة لحجج الخصوم للأسئلة الواقعة في كل العلوم (ص ١٣٤)، درء التعارض (١/ ٣٠٥)، (٩/ ١٠٥)، (٣/¬٤٦)، طبقات الشافعية الكبرى (٥/ ١٩٢ - ٢٠٧)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (٢/¬٢٨).
(٢) انظر: البرهان (١/ ١١٦ - ١٢٠)، التحقيق والبيان (١/ ٤٦٤)، شرح العقائد النسفية (ص ١١٢).
(٣) انظر: المسائل المشتركة للعروسي (ص ١٠٠، ٢١٧).