تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فصل) (١)

الحكم: طلب الله لفعل عبده أو لتركه -وهو معنى الأمر والنهي والتحسين والتقبيح- أو تخييره.

وقالت المعتزلة: الفعل حسن وقبيح لذاته، والأمر والنهي لازمان، فقد يعلمان قبل الشرع.

ونقل عنهم: أن القبح خاصة صفة ذات؛ ونقل عكسه.

ثم الصفات عندهم قد تدرك:

* بضرورة العقل؛ كحسن الصدق النافع، وقبح الكذب الضار.

* وبنظره؛ كالصدق الضار، والكذب النافع.

* وبالسمع - لا العقل -؛ كالأمورات، والمنهيات التي لا يعقل معناها؛ لكن أحكام الشرع فيها تابعة للصفات التي استأثر الله بعلمها.

منعهم القاضي الضرورة؛ لمخالفة أهل السنة مع كثرتهم، والعادة تحيل الاختلاف في الضروري، كالاتفاق في النظري؛ فإذا بطلت الضرورة؛ بطل النظر المستند إليها.

قالوا: اتفقنا؛ والخلاف في المأخذ.

جاهرنا بخلافهم في إيلام البهائم والأطفال بلا عوض ولا جناية؛ فحسناه وقبحوه ضرورة.

(١) انظر: البرهان (١/ ٧٩ - ٨٤)، المستصفى (١/ ١٦٧ - ١٧٧)، التحقيق والبيان (١/ ٢٧٣).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ٦٧