تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ في التَّعْدِيلِ والتَّجْرِيحِ (١)

هما: صريح وضمن:

* فالصَّريحان - قيل -: يكفي إطلاقهما، ويُقَلَّدُ الشَّاهِدُ (٢)، وقيل: يكفي في التعديل لعُسرِ ضبطه، لا في التجريح لانضباطه؛ وللاختلاف في أسبابه.

وعَكَسَه القاضي؛ لأنَّ إطلاق الجَرْحِ يَخْرِمُ الثقة، وإطلاق التعديل لا يحصلها، وهي المعتبرة.

والمختارُ: الاكتفاء فيهما من العالم.

ثُمَّ قيل: يُشترط (٣) العدد فيهما، واختير: أنْ لَا، للإجماع الاستقرائي، وهو في الاكتفاء بتعديل الصِّدِّيقِ أوضح.

وأمَّا التَّعديل الضّمْنِيُّ - كرواية العدل عنه - فثالثها المختار: إن اعتاد ألا يروي إلا عن عدل: فمعتبر؛ وإلا فلا. وعمل العدل بالرواية تعديل، ما لم يظهر قصد الاحتياط.

(١) انظر: البرهان (١/ ٣٩٩)، المستصفى (١/ ٤١٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٦٨٤)، البديع في أصول الفقه (٢/ ٢٥٧)، تيسير التحرير (٣/ ٥٨).

(٢) كذا في النسختين. وربما صوابها: (كالشاهد). وإن كان المثبت صحيحا، فلعل المعنى: يقلد الشاهد بالتعديل والتجريح.

(٣) (أ): (بشرط).

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصولص ١٨٨