تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة﴾ [البقرة: ٤٣] أي: الصلوات.

قال ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾، أي: نبوة ﴿وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾، أي: أرسلني إلى خلقك حتى أكون ممن ائتمنته على وحيك، ﴿واجعل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخرين﴾، أي: ذِكرًا جميلًا، وثناء حسنًا باقيًا فيمن يجيء من القرون بعدي. قاله ابن زيد.

وقيل: ذلك اللسان الصدق: إيمان جميع الأمم به. فأعطاه ذلك؛ فليس يهودي ولا نصراني ولا غيرهما من أهل الكتاب إلا يؤمن به ويحبه ويثني عليه، ويقول: هو خليل الله، وقد قطع الله تعالى ولاية جميع أهل الكتاب منه لما تولوه وادعوه، فقال: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا﴾ [آل عمران: ٦٧] ثم ألحق ولايته بهذه الأمة فقال: ﴿إِنَّ أَوْلَى الناس بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتبعوه وهذا النبي والذين آمَنُواْ﴾ [آل عمران: ٦٨] وهذا كله أجره الذي عجل له وهي الحسنة. إذ يقول ﴿وَآتَيْنَاهُ فِي الدنيا حَسَنَةً﴾ وهو اللسان الصدق الذي سأل ربه، هذا كله قول عكرمة. أو معنى قوله.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٣٢٠