تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿وَإِذْ نادى رَبُّكَ موسى أَنِ ائت القوم الظالمين﴾، أي: واذكر يا محمد، إذ نادى ربك " موسى " بأن إئت القوم الظالمين، ثم بيَّنهم فقال: ﴿قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ﴾، أي: فقل لهم: ألا يتقون، وجاء باليا، لأنهم غيب عن المخاطبة.

ودل قوله: ﴿أَلا يَتَّقُونَ﴾، على أنهم كانوا لا يتقون، ودل أيضًا على أنه أمر موسى أن يأمرهم بالتقوى، فهذا من باب الإيماء إلى الشيء بغيره، لأنه أمره بأن يأتي القوم الظالمين ولم يبين لأي شيء يأتيهم، فدل قوله ﴿أَلا يَتَّقُونَ﴾، لأي شيء يأتيهم وهو الأمر بالتقوى والتقوى اسم جامع للخير كله من الإيمان والعمل. فكأنه قال: أن إئت القوم الظالمين ومرهم بالتقوى فهذا مفهوم الخطاب.

ثم قال تعالى: حكاية عن قول موسى: ﴿قَالَ رَبِّ إني أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ﴾، أي: أخاف من قوم فرعون أن يكذبون بقولي: إنك أرسلتني إليهم، ويضيق صدري

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٢٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٢٨١