تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ذكره: قال ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَّا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾.

أي: ما تعبدون من الأصنام انتم وآباؤكم المتقدمون قبلكم.

﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لي﴾، أي: يوم القيامة كما قال ﴿كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨٢] وأخبرنا الله تعالى عن الأصنام، كما يخبر عن من يعقل. جاز أن يقول هنا: عدو لي ". وعدو يقع للجمع والمؤنث بلفظ واحد وقد قالوا: عدوة الله بمعنى معادية.

وقيل: هذا من المقلوب، لأن الأصنام لا تعادي أحدًا، ولا تعقل، والمعنى فإني عدو لهم أي: عدو لمن عبدهم. وأصل العداوة، من عدوت الشيء، إذا تجاوزته وتخلفته.

الهداية الى بلوغ النهاية · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الهداية الى بلوغ النهايةج ٨ · ص ٥٣١٧