تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِذا ظهر لَك من غَيرهَا شَيْء فَأمكن طلب الْعذر لَهُ فأطلبه واما نَفسك فَلَا تَطْلُبن لَهَا عذرا وان اعتذرت فَلَا تقبلن مِنْهَا

وَقَالَ اعمال الْبر كلهَا على وَجْهَيْن سر وَعَلَانِيَة فَمن لم يقدر على تَصْحِيح السِّرّ فِيمَا يعْمل من السِّرّ كَانَ للتصحيح فِيمَا يعْمل من الْعَلَانِيَة ابعد وَمن قوي على تَصْحِيحه فِي الْعَلَانِيَة كَانَ فِيمَا يسر من أَعماله أقوى

وَهَكَذَا فِي الْقَلِيل وَالْكثير من لم يقدر على تَصْحِيح النِّيَّة فِي الْقَلِيل من الْعَمَل كَانَ فِي الْكثير مِنْهُ أبعد

وَقَالَ الرِّيَاء على وَجْهَيْن رجل قد عمل اعمالا من الْبر فنال بهَا ثَنَاء وجاها وَقدرا وَهُوَ يُرِيد فِيمَا يسْتَقْبل من الاعمال الاخلاص فَمن لم يقدر على ترك الرِّيَاء فِيمَا يسْتَقْبل كَانَ فِيمَا عمل ونال بِهِ الجاه وَالْقدر والمحمدة من النَّاس من الاخلاص أبعد

وَهَكَذَا فِي كل شَيْء ترك مَا لم تملكه أيسر من ترك مَا قد ملكته

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٢١