تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخَوْف والحزن

وَسِيلَة تَحْصِيل الْخَوْف والحزن

وتعاهد يَا أخي قَلْبك عِنْد هممه وألزمه الفكرة فِي أَمر الْمعَاد فَلَا تفارق قَلْبك وتوهم بقلبك هول المطلع عِنْد مُفَارقَة الدُّنْيَا وَترك مَا قد بذل اهلها فِيهِ مهج نُفُوسهم وتدنيس أعراضهم وإخلاق مروءاتهم وانتقاص أديانهم ثمَّ تركُوا ذَلِك كُله وَقدمُوا على الله فُرَادَى آحَاد مَعَ مَا قد وردوا عَلَيْهِ من وَحْشَة الْقَبْر وسؤال مُنكر وَنَكِير وأهوال الْقِيَامَة وَالْوُقُوف بَين يَدي الله والمساءلة عَن جَمِيع مَا كَانَ مِنْهُم من قَول أَو فعل من مثل مَثَاقِيل الذَّر وموازين الْخَرْدَل

وسؤاله عَن الشَّبَاب فيمَ أبلى شبابه وَعَن الْعُمر فيمَ أفنى عمره وَعَن المَال من أَيْن اكْتسب وَعَمن منع وفيم انفق وَعَن الْعلم مَاذَا عمل فِيهِ وَعَن جَمِيع الْأَعْمَال الَّتِي صدقُوا فِيهَا وَالَّتِي كذبُوا فِيهَا

فَإنَّك يَا أخي إِن شغلت قَلْبك بذلك وأسكنته إِيَّاه وَكَانَ فِيك شئ

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ٤٩