تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ التغافل عَمَّا يكره الله قسوة فِي الْقلب وَفِي قساوة الْقلب ذهَاب حلاوة الاعمال وَفِي ذهَاب حلاوة الاعمال قلَّة الطَّاعَات وَفِي قلَّة الطَّاعَات قلَّة الشُّكْر وَفِي ترك الشُّكْر فَسَاد مَا عملت وحرمان مَا طلبت وَانْقِطَاع الزِّيَادَة

وَقَالَ انك فِي زمَان اسْلَمْ النَّاس فِيهِ جَائِع مستوحش من النَّاس محزون مهموم

وَقَالَ الْجُوع يكسر النَّفس والشبع يهيج البطر وَفِي الْجُوع قُوَّة الْهم والحزن وَفِي الْهم والحزن قُوَّة على الْجُوع والهم والحزن يقْطَعَانِ الشَّهْوَة وَالرَّغْبَة

وَقَالَ الانسان محارف للتفريط مُعْتَاد للبغي شغوف بالتسويف مجبول على الْملَل وَالنِّسْيَان وَهُوَ مَوْصُوف بِعَدَمِ الْعَزْم مطبوع على الامل منعوت بالجزع عِنْد الشدَّة وبقلة الشُّكْر عِنْد النِّعْمَة مولوع بالانخداع والاغترار

وَقَالَ معرفتك بعيبك وعيب غَيْرك سَوَاء فَمن لم يعرف عيب غَيره يعرف عيب نَفسه فَإِذا ظهر لَك من عُيُوب النَّاس مَا خَفِي عَلَيْك من عيبك استدللت بعيوب النَّاس على عيبك واذا ظهر لَك من عيبك مَا خَفِي عَلَيْك مثله من عُيُوب غَيْرك فَلَا توقع ذَلِك بغيرك حَتَّى يظْهر لَك مِنْهُ مثل مَا ظهر لَك من نَفسك وتجسس عَلَيْهَا وفاتشها وواقفها وحاسبها وخذها بأَدَاء مَا عَلَيْهَا أَشد الاخذ وَلَا تَطْلُبن ذَلِك من غَيرهَا

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب النفوس للمحاسبيص ١٢٠