تخطَّ إلى المحتوى

للثبات وَأسلم من الْآفَات والحزم ينفع أَهله عِنْد الشدَّة وَلَا يضرهم عِنْد الرخَاء

فَاسْتَكْثر من الْمعرفَة مَا قدرت فَلَيْسَتْ الْمعرفَة كالعمل للْعَمَل حد يَنْتَهِي اليه وَلَيْسَ للمعرفة حد تَنْتَهِي اليه لِأَنَّك تُرِيدُ بالمعرفة استكمال امْر الله وَإِقَامَة حَقه وَلَا يبلغ ذَلِك أحد لِأَنَّهُ سبحانه وتعالى أجل وَأعظم من أَن يبلغ الآدميون كنه حَقه

غير أَنهم يتباينون فِيهِ بِزِيَادَة الْمعرفَة ونقصانها مَعَ الْمعرفَة والانس وَالروح والفرح والراحة لزيادتها نعْمَة من الله ونقصانها عُقُوبَة من الله بذنب اَوْ تَضْييع شكر

إحذر صغائر الذُّنُوب وارغب فِي صغائر الْخَيْر

وَاحْذَرْ مَا يكره الله من عَمَلك ونيتك وسرك وعلانيتك فِي الصَّغِير كَمَا تحذره فِي الْكَبِير وَإِن كل شَيْء يفْسد عَلَيْك مِثْقَال ذرة قَدمته لله يفْسد عَلَيْك مائَة الف دِينَار وَالدُّنْيَا كلهَا مثل مَا افسد عَلَيْك مِثْقَال ذرة فَسَادًا سَوَاء لَا فضل بَينهمَا

ثمَّ هَكَذَا فِي سَائِر الاعمال يَأْتِي الْفساد على كثرتها كَمَا يَأْتِي على قلتهَا سَوَاء وارغب فِي الصَّغِير من الْخَيْر كَمَا ترغب فِي الْكَبِير رَغْبَة وَاحِدَة

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.