وأخاف عَلَيْك أَلا تقوم بصيانها كَمَا قُمْت بعلمها فيهدم ذَلِك جَمِيع مَا كنت فِيهِ وَمَا بنيت عَلَيْهِ اَوْ لَا تُؤدِّي مَا يجب عَلَيْك من الشُّكْر فِيهَا فيلزمك من الذَّم فِي كفران النعم أَكثر مِمَّا رَجَوْت من الْحَمد فِيهَا
أَو تكون تدل على الله عز وجل بعملك فيسقطك ذَلِك من عين الله
أَو تمن بِهِ على أحد اَوْ تؤذي بِسَبَبِهِ احدا فقد علمت مَا قَالَ الله عز وجل فِي ذَلِك ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدقَاتكُمْ بالمن والأذى كَالَّذي ينْفق مَاله رئاء النَّاس وَلَا يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَمثله كَمثل صَفْوَان عَلَيْهِ تُرَاب فَأَصَابَهُ وابل فَتَركه صَلدًا﴾
وَرُبمَا يعزم على الْعلم الَّذِي أَرَادَهُ فَلَا يجده كَمَا وجده بِغَيْر عزم عزم عَلَيْهِ
كَمَال الْعَزْم
قلت فَمَا بَال الرجل يَأْتِيهِ الامر مِمَّا يحب من غير طلب وَلَا عزم عَلَيْهِ حَتَّى رُبمَا أَخَاف من عزمه ان يكون عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا يكون لَهُ
قَالَ هَذَا من الَّذِي قُلْنَا لَا يصلح الشَّيْء إِلَّا بِشَيْء قبله وَشَيْء بعده فَإِذا لم يكن عزم بِمَعْرِفَة كَانَ عاقبته نَحْو الَّذِي ذكرت