تخطَّ إلى المحتوى

نعْمَة الْمعرفَة وَلَا أعلم بعد نعْمَة الْمعرفَة أعظم قدرا من نعْمَة الْعقل ونعمة الْإِرَادَة نعْمَة يعصر مبلغ شكرها

وَآخر النعم نعْمَة الْحِكْمَة فنسأل الله خَاتِمَة خير ونسأله أَن يعرفنا جَمِيع نعمه وَأَن يوزعنا الشُّكْر على ذَلِك فقد ينَال العَبْد بالمعرفة والارادة من الْخَيْر والقرب من الله سبحانه وتعالى مَا لَا يَنَالهُ صَاحب الْعَمَل الْكثير

معرفَة مَا يحب الله وَمَا يكره

وَإنَّهُ لَيْسَ شئ أولى بِالْعَبدِ بعد معرفَة الله من معرفَة مَا يكره الله وَهُوَ الَّذِي نَهَاهُ عَنهُ وَتقدم فِيهِ بالوعيد والزجر والتحذير

ثمَّ معرفَة مَا أحب الله وَهُوَ الَّذِي أَمر بِهِ وَرغب فِيهِ

فأبلغ الاعمال إِلَى رضوَان الله مُفَارقَة مَا يكره الله ثمَّ مُبَاشرَة مَا يحب الله تَعَالَى وَمَا رغب فِيهِ

فَانْظُر يَا أخي إِذا اصبحت فَلَا يكن شئ أهم اليك من أَن تميت خصْلَة

آداب النفوس للمحاسبي · الصفحة ١٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.