عَلَيْهِ الازدياد من طَاعَته والوصول الى خاصية عِبَادَته وَفِي الْوُصُول الى خاصية عِبَادَته النُّزُول عِنْد دَرَجَة العبيد وَفِي النُّزُول عِنْد دَرَجَة العبيد اصابة شرف الْعُبُودِيَّة وَمن اصابة شرف الْعُبُودِيَّة اكْتِسَاب الْقلب المذلة لله عز وجل فأعزك بِطَاعَتِهِ وخضعت لَهُ فشرفك بِعِبَادَتِهِ قَالَ الله عز وجل
﴿وَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ﴾ وَقَالَ فِي المذموم من الْعِزّ ﴿كَذَلِك يطبع الله على كل قلب متكبر جَبَّار﴾
قلت وَكَيف يُمَيّز بَين العزين
قَالَ اما المذموم مِنْهُمَا فينبو عَن طَاعَة الله والمحمود مِنْهُمَا يزيدك تذللا فِي طَاعَة الله عز وجل
وَاعْلَم ان الامر اذا انْتهى فِي الضّيق اتَّسع وَمَا هُوَ الا قطع الطمع وَاسْتِعْمَال الاياس فَإِذا انت قد صرت فِي وَادي الرّوح والراحة والفرح فتنعمت مَعَ اهل هَذِه الدَّرَجَات بِذكر الله والتلذذ بحلاوة الْمُنَاجَاة والبكاء من خَشيته ذقت حلاوة الْيَقِين وَفَرح الرِّضَا وراحة التَّفْوِيض وخفة محمله ثمَّ صرت تنظر الى من يتعذب ويجول فِي سُلْطَان الْعِزّ وَملكه
فهنيئا لَك حِينَئِذٍ تصبح وتمسي لَيْسَ لَك هم وَلَا حزن الا فِيمَا انت