تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: نا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي شَمْخٍ، ثُمَّ أَبْصَرَ أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَذَهَبَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فَلَمْ أَدْخُلْ بِهَا، ثُمَّ أَعْجَبَتْنِي أُمُّهَا، أَفَأُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» فَطَلَّقَهَا، وَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَأَتَى عَبْدُ اللَّهِ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: لَا يَصْلُحُ، ثُمَّ قَدِمَ فَأَتَى بَنِي شَمْخٍ، فَقَالَ: «أَيْنَ الرَّجُلُ الَّذِي تَزَوَّجَ أُمَّ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ؟» قَالُوا: هَاهُنَا، قَالَ: " فَلْيُفَارِقْهَا، قَالُوا: كَيْفَ وَقَدْ نَثَرَتْ لَهُ بَطْنَهَا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ فَعَلَتْ فَلْيُفَارِقْهَا، فَإِنَّهَا حَرَامٌ مِنَ اللَّهِ عز وجل "

وأنا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا ابْنُ دَرَسْتُوَيْهِ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا، مِنْ بَنِي شَمْخٍ مِنْ فَزَارَةَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ رَأَى أُمَّهَا فَأَعْجَبَتْهُ، فَاسْتَفْتَى ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفَارِقَهَا وَيَتَزَوَّجَ أُمَّهَا، فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ أَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأُخْبِرَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى الْكُوفَةِ، قَالَ لِلرَّجُلِ: «إِنَّهَا عَلَيْكَ حَرَامٌ، إِنَّهَا لَا تَنْبَغِي لَكَ، فَفَارَقَهَا» ⦗٤٢٦⦘ قُلْتُ: لَعَلَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ تَأَوَّلَ فِي فَتْوَاهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ رَاجِعٌ إِلَى أُمَّهَاتِ النِّسَاءِ وَإِلَى الرَّبَائِبِ جَمِيعًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤٢٥