تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَيَانُ وُجُوهِ النَّسْخِ يَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ، كَعِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَإِنَّهَا كَانَتْ سَنَةً، ثُمَّ نُسِخَ مِنْهَا مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ وَيَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى بَدَلٍ، كَنَسْخِ الْقِبْلَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الْكَعْبَةِ

أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ، أنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ، نا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدِ بْنِ فَرُّوخَ التَّمِيمِيُّ، نا أَبِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، نا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَوَّلُ مَا نُسِخَ مِنَ الْقُرْآنِ كَمَا ذُكِرَ لَنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ شَأْنُ ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلَّوْا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَتَرَكَ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ، ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ: ﴿وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ [البقرة: ١٤٢]، يَعْنُونَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَسَخَهَا وَصَرَفَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ، فَقَالَ: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠]

⦗٢٥٠⦘ " وَيَجُوزُ النَّسْخُ إِلَى أَخَفِّ مِنَ الْمَنْسُوخِ، كَنَسْخِ وُجُوبِ مُصَابَرَةِ الْوَاحِدِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِلْعَشْرَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْجِهَادِ، لِمَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ضِعْفِ الْمُسْلِمِينَ، فَنَسَخَ ذَلِكَ، بِأَنْ أَلْزَمَ كُلَّ مُسْلِمٍ لِقَاءَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ١ · ص ٢٤٩