فَصْلٌ إِذَا ذَكَرَ الْمُجَادِلُ جَوَابَ أَقْسَامٍ قَسَمَهَا، أَوْ أُلْزِمَ أَسْئِلَةٍ سَأَلَهَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرَتِّبَ جَوَابَهُ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ جَوَابَ سُؤَالٍ مُتَقَدِّمٍ أَوْ مُتَأَخِّرٍ، وَيَأْتِي بِالْآخَرِ مِنْ غَيْرِ تَرْتِيبٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ [آل عمران: ١٠٦] فَقَسَمَ الْوُجُوهَ قِسْمَيْنِ بَدَأَ مِنْهُمَا بِذِكْرِ الْمُبْيَضَّةِ وُجُوهُهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ أَوَّلًا حُكْمَ الْقِسْمِ الثَّانِي، فَقَالَ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦]
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨