التَّوَثُّقُ فِي اسْتِفْتَاءِ الْجَمَاعَةِ
أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: أنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: أنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: نَا ابْنُ عَمَّارٍ، عَنِ الْمُعَافَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «إِنْ كُنْتُ لِأَسْأَلُ عَنِ الْأَمْرِ الْوَاحِدِ، ثَلَاثِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ» إِذَا اخْتَلَفَ جَوَابُ الْمُفْتِينَ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَيَنْبَغِي لِلْمُسْتَفْتِي أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ، إِذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِلْاحْتِيَاطِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخِلَافِ مِثَالُهُ: أَنْ يُفْتِيَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: أَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي الطَّهَارَةِ مَسْحُ جَمِيعِ رَأْسِهِ، وَيُفْتِيهِ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ مَسْحُ بَعْضِ الرَّأْسِ، وَإِنْ قَلَّ، فَإِذَا مَسَحَ جَمِيعَهُ كَانَ مُؤَدِّيًا فَرْضَهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا وَأَمَّا إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْجَمْعُ بَيْنَ وَجْهَيِ الْخِلَافِ لِتَنَافِيهِمَا، مِثْلَ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا يُحِلُّ وَيُبِيحُ وَالْآخَرُ يُحَرِّمُ وَيَحْظُرُ فَقَدْ قِيلَ: يَلْزَمُهُ أَنْ يَأْخُذَ بِأَغْلَظِ الْقَوْلَيْنِ، وَأَشَدِّهِ، لِأَنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ
كَمَا: أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ، نا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، نا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ ⦗٤٢٩⦘ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْحَقُّ ثَقِيلٌ مَرِيٌّ، وَالْبَاطِلُ خَفِيفٌ وَبِيٌّ وَرُبَّ شَّهْوَةٍ تُورِثُ حُزْنًا طَوِيلًا»