بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّسَرُّعِ إِلَى الْفَتْوَى مَخَافَةَ الزَّلَلِ قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: ﴿سَتُكْتَبَ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ [الزخرف: ١٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٨]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨]، وَكَانَتِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لَا تَكَادُ تُفْتِي إِلَّا فِيمَا نَزَلَ ثِقَةً مِنْهُمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُوَفِّقُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَادِثَةِ لِلْجَوَابِ عَنْهَا، وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَوَدُّ أَنَّ صَاحِبَهُ كَفَاهُ الْفَتْوَى
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نا أَبُو مَعْمَرٍ، نا حَكَّامُ الرَّازِيُّ، نا جِرَاحٌ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ الْفَتْوَى»
أنا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرَانِ الصَّيْرَفِيُّ، أنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخُو زُبَيْرٍ الْحَافِظِ، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، نا الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ ⦗٣٥٠⦘ عَازِبٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ ثَلَاثَمِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ مَا فِيهِمْ رَجُلٌ إِلَّا وَهُوَ يُحِبُّ الْكِفَايَةَ فِي الْفَتْوَى»