تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ: إِخْلَاصِ النِّيَّةِ وَالْقَصْدِ بِالتَّفَقُّهِ وَجْهَ اللَّهِ عز وجل يَنْبَغِي لِمَنِ اتَّسَعَ وَقْتُهُ وَأَصَحَّ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ جِسْمَهُ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْخُرُوجَ مِنْ طَبَقَةِ الْجَاهِلِينَ، وَأَلْقَى فِي قَلْبِهِ الْعَزِيمَةَ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ، أَنْ يَغْتَنِمَ المُبَادَرَةَ إِلَى ذَلِكَ، خَوْفًا مِنْ حُدُوثِ أَمْرٍ يَقْتَطِعُهُ عَنْهُ، وَتَجَدُّدَ حَالٍ يَمْنَعُهُ مِنْهُ، فَقَدْ:

أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، سَمِعَ أَبَاهُ، يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ»

أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٧١⦘ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، وَأَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُهُ: " اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ " وَلَيَسْتَعْمِلِ الْجَدَّ فِي أَمْرِهِ، وَإِخْلَاصَ النِّيَّةِ فِي قَصْدِهِ، وَالرَّغْبَةَ إِلَى اللَّهِ فِي أَنْ يَرْزُقَهُ عِلْمًا يُوَفِّقَهُ فِيهِ، وَيَعِيذَهُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ١٧٠