وَإِنْ كَانَ رُجُوعُ الْمُفْتِي عَنْ فَتْوَاهُ بَعْدَ عَمَلِ الْمُسْتَفْتِي بِهَا نَظَرٌ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ قَدْ بَانَ لِلْمُفْتِي أَنَّهُ خَالَفَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إِجْمَاعٍ وَجَبَ نَقْضُ الْعَمَلِ بِهَا وَإِبْطَالُهُ، وَلَزِمَ الْمُفْتِيَ تَعْرِيفُ الْمُسْتَفْتِي ذَلِكَ، كَمَا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى السُّلَمِيُّ، بِدِمَشْقَ، أنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ الْكِلَابِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جُوصَا، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ قَالَ ابْنُ جُوصَا، ونا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ، أنا ابْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَنَهَاهُ عَنْ أَكْلِهِ، قَالَ نَافِعٌ: ثُمَّ انْقَلَبَ عَبْدُ اللَّهِ، فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَرَأَ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] " قَالَ نَافِعٌ: «فَأَرْسَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ»
الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي