تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ الْقَلْبُ عَلَى الْخَصْمِ وَالْمُعَارَضَةِ وَالنَّقْضِ، كُلُّ ذَلِكَ صَحِيحٌ فِي النَّظَرِ، قَالَ اللَّهُ سبحانه وتعالى حَاكِيًا عَنْ قَوْلِ الْمُنَافِقِينَ: ﴿لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا﴾ [آل عمران: ١٥٦] فَأَجَابَهُمْ بِمَا أَقْلَبَهُ عَلَيْهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ نَقْضًا صَحَّ، وَإِنْ جَعَلْتُهُ مُعَارَضَةً أَيْضًا صَحَّ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ وَجْهٌ، فَقَالَ: ﴿قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِكِمُ الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾، يَقُولُ: إِذَا زَعَمْتُمْ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مَعِي فَقُتِلَ لَوْ كَانَ عِنْدَكُمْ مَا قُتِلَ، وَكَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لِقَضَائِي فِيهِمْ فَادْفَعُوا عَنْ أَنْفُسِكُمْ مَا قَضَيْتُهُ مِنَ الْمَوْتِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ١١٠