تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ أَوْ سُئِلَ عَمَّنِ: اشْتَرَى عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، فَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ: مَالُهُ لِلْبَائِعِ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مَنِ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ، وَكَرَجُلٍ سُئِلَ عَمَّنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا أَلَهُ رَجْعَتُهَا؟ فَحَسَنٌ أَنْ يَقُولَ: نَعَمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ وَهَكَذَا: إِذَا سُئِلَ عَنِ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ، وَعَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَهَا وَبَيْنِ خَالَتِهَا وَلَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ أَنْ يُذْكَرَ فِي الْفَتْوَى طَرِيقُ الِاجْتِهَادِ، وَلَا وَجْهُ الْقِيَاسِ وَالِاسْتِدْلَالِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْفَتْوَى تَتَعَلَّقُ بِنَظَرِ قَاضٍ أَوْ حَاكِمٍ فَيُومِئُ فِيهَا إِلَى طَرِيقِ الِاجْتِهَادِ، وَيُلَوِّحُ بِالنُّكْتَةِ الَّتِي عَلَيْهَا رَدُّ الْجَوَابِ، أَوْ يَكُونُ غَيْرُهُ قَدْ أَفْتَى فِيهَا بِفَتْوَى غَلَطَ فِيمَا عِنْدَهُ، فَيُلَوِّحُ لِلْمُفْتِي مَعَهُ لِيُقِيمَ عُذْرَهُ فِي مُخَالَفَتِهِ، أَوْ لِيُنَبِّهَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤٠٦