تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذَا سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: أَنَا أَصْدَقُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَوْ عَمَّنْ قَالَ: الصَّلَاةُ لَعِبٌ وَعَبَثٌ، أَوْ قَالَ لِقَصِيدَةِ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ: أَحْسَنْ مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَجِبُ أَنْ لَا يُبَادِرَ الْمُفْتِيَ بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا حَلَالُ الدَّمِ، أَوْ مُبَاحُ النَّفْسِ، أَوْ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، بَلْ يَقُولُ: إِذَا صَحَّ ذَلِكَ إِمَّا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِالْإِقْرَارِ اسْتَتَابَهُ السُّلْطَانُ، فَإِنْ تَابَ قَبْلَ تَوْبَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ أَنْزَلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، وَبَالَغَ فِي ذَلِكَ وَأَشْبَعَهُ فَإِنْ سُئِلَ عَمَّنْ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، مِمَّا يَحْتَمِلُ أُمُورًا لَا يَكُونُ بِبَعْضِهَا كَافِرًا، فَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي أَنْ يَقُولَ: يُسْأَلُ هَذَا الْقَائِلُ عَمَّا أَرَادَ بِمَا قَالَ فَإِنْ أَرَادَ كَذَا فَالْجَوَابُ كَذَا، وَإِنْ أَرَادَ كَذَا فَالْجَوَابُ كَذَا وَإِنْ سُئِلَ عَمَّنْ قَتَلَ إِنْسَانًا، أَوْ فَقَأَ عَيْنَهُ، فَيَجِبُ أَنْ يَتَحَرَّزَ فِي جَوَابِهِ، وَيَحْتَاطَ فِيمَا يُطْلِقُ بِهِ خَطَّهُ بِذِكْرِ سَائِرِ الشُّرُوطِ الَّتِي بِهَا يَجِبُ الْقَوَدُ، وَبِحُصُولِ جَمِيعِهَا يَتِمُّ الْقِصَاصُ فَإِنْ سُئِلَ عَمَّنْ أَتَى مَا يُوجِبُ التَّعْزِيرَ وَالْأَدَبَ، ذَكَرَ قَدْرَ مَا يُعَزِّرُهُ السُّلْطَانُ، فَيَقُولُ: يَضْرِبُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، وَلَا يُجَاوِزُ بِهِ كَذَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يُطْلِقَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ فَيَضْرِبُهُ السُّلْطَانُ بِفَتْوَاهُ مَا لَا يَجُوزُ ضَرْبُهُ وَإِذَا رُفِعَتْ إِلَيْهِ رُقْعَةُ الِاسْتِغْنَاءِ فَوَجَدَ فِيهَا فَتْوَى فَقِيهٍ قَدْ سُئِلَ قَبْلَهُ، فَإِنْ كَانَتِ الْفَتْوَى مُوَافَقَةً لِمَا عِنْدَهُ، كَتَبَ تَحْتَ خَطِّ الْفَقِيهِ هَذَا

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤٠٣