تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَرْبِيَّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْهَاشِمِيِّينَ، وَهُوَ عَمُّ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُهْتَدِي الْخَطِيبُ " أَنَّ نِسْوَةً، ثَلَاثًا مِنْ أَهْلِ بَابِ الْبَصْرَةِ بِعْنَ دَارًا فَجِئْنَهُ مَعَ الدَّلَّالِ وَالْمُشْتَرِي لِيَشْهَدَ فِي كِتَابِ الْبَيْعِ، فَقَالَ لِلنِّسْوَةِ بَعْدَ قِرَاءَتِهِ الْكِتَابَ: مَنْ أَنْتُنَّ؟ لَا أَعْرِفُكُنَّ إِيتِينَ بِنِسْوَةٍ أَعْرِفُهُنَّ يَعْرِفْنَكُنَّ، يَقُلْنَ هُنَّ أَنَّكُنَّ أَنْتُنَّ، فَأَشْهَدَ عَلَيْكُنَّ بِمَا قُلْتُنَّ، فَقَالَ لَهُ الْمُشْتَرِي: أَيُّهَا الشَّرِيفُ قَدْ وَاللَّهِ أَبَيْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ هَذِهِ الدَّارَ خَاصَّةً مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْمُنَازَعَةِ الَّتِي قَدْ حَصَلَتْ فِيهَا "

وَيَنْبَغِي لِلْمُفْتِي إِذَا كَتَبَ الْجَوَابَ أَنْ يُطَالِعَ مَا كَتَبَ وَيُعِيدَ نَظَرَهُ فِيهِ، خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْقَطَ كَلِمَةً أَوْ أَخَلَّ بِلَفْظِة أنا الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْزَبَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ، نا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ لِرَجُلٍ: «كَتَبْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «قَرَأْتَ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «لَمْ تَكْتُبْ» وَمَنْ كَانَ مَرْسُومًا بِالْفَتْوَى فِي الْفِقْهِ، لَمْ يَنْبَغِ أَنْ يُطْلِقَ خَطَّهُ فِي

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغدادي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقيه والمتفقه - الخطيب البغداديج ٢ · ص ٤٠١