تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ أَبُو مَعْشَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ الَّذِي غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَا كُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَرْفَعَ مِنْهُ عُضْوًا لِنُغَسِّلَهُ إِلَّا رُفِعَ لَنَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى عَوْرَتِهِ فَسَمِعْنَا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتًا:

«لَا تَكْشِفُوا عَنْ عَوْرَةِ نَبِيِّكُمْ» . مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ.

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: غُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا بِالسِّدْرِ [١]، وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرٍ بِقُبَاءٍ كَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا [٢] . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٣] .

وَلِمُسْلِمٍ فِيهِ زِيَادَةٌ وَهِيَ: سَحُولِيَّةٌ مِنْ كُرْسُفٍ [٤] .

فَأَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ فِيهَا أَنَّهَا اشْتُرِيَتْ لَهُ حُلَّةٌ لِيُكَفَّنَ فِيهَا، فَتُرِكَتِ الْحُلَّةُ، فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: لَأَحْبِسَنَّهَا لِنَفْسِي حَتَّى أُكَفَّنَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَبِيِّهِ لَكَفَّنَهُ فِيهَا، فَبَاعَهَا وَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ [٥] .

وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة

[١] السّدر: ورق شجر النّبق.

[٢] طبقات ابن سعد ٢/ ٢٨٠، أنساب الأشراف ١/ ٥٧٠.

[٣] رواه البخاري في الجنائز ٢/ ٧٥ باب الثياب البيض للكفن، و٢/ ٧٧ باب الكفن بغير قميص، و٢/ ١٠٦ باب موت يوم الاثنين، ومسلّم في الجنائز (٩٤١) باب في كفن الميت، والنسائي في الجنائز ٤/ ٣٦ باب كفن النبيّ ﷺ، وابن ماجة في الجنائز (١٤٧٠) باب ما جاء في كفن النبيّ ﷺ، ومالك في الموطّأ ١٤٩ رقم (٥٢٣) في غسل الميت، و(٥٢٤)، وأحمد في المسند ٦/ ٤٠ و٩٣ و١١٨ و١٣٢ و١٦٥ و٢٣١، وابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٨٢، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٥٧١.

[٤] الكرسف: القطن. (الروض الأنف ٤/ ٢٧٦) .

[٥] في الجنائز (٩٤١/ ٤٦) باب في كفن الميت، وطبقات ابن سعد ٢/ ٢٨٢.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٥٧٧