تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ

قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْيَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرجل، فقالوا:

سلوه عن الروح فنزلت وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ من الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ١٧: ٨٥ [١]، قَالُوا: نَحْنُ لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا، وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي ١٨: ١٠٩ [٢] الْآيَةَ. وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ [٣] .

وَقَالَ يُونُسُ [٤]، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [٥]، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، بَعَثُوا النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ إِلَى أَحْبَارِ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ، وَقَالُوا لَهُمْ:

سَلُوهُمْ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَصِفُوا لَهُمْ صِفَتَهُ، وَأَخْبِرُوهُمْ بِقَوْلِهِ، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، وَعِنْدَهُمْ عِلْمُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا [٦]، فَقَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَسَأَلُوا أَحْبَارَ الْيَهُودِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَوَصَفُوا لَهُمْ أَمْرَهُ بِبَعْضِ قَوْلِهِ، فَقَالَتْ لَهُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ:

سَلُوهُ عن ثلاث نَأْمُرُكُمْ بِهِنَّ، فَإِنْ أَخْبَرَكُمْ بِهِنَّ فَهُوَ نَبِيٌّ مرسل [٧] .

[١] سورة الإسراء- الآية ٨٥.

[٢] سورة الكهف- الآية ١٠٩.

[٣] أخرجه البخاري ١/ ٤٠ كتاب العلم، باب قول الله تعالى: وَما أُوتِيتُمْ من الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ١٧: ٨٥، وفي كتاب التفسير ٥/ ٢٢٨ باب: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ١٧: ٨٥ وفي كتاب التوحيد ٨/ ١٨٨ باب ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين، ومسلّم (٢٧٩٤) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب سؤال اليهود النبي ﷺ عن الروح، وقوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ١٧: ٨٥، والترمذي في تفسير سورة الإسراء ٤/ ٣٦٦ رقم (٥١٤٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وأحمد في المسند ١/ ٢٥٥ و٣٨٩ و٤١٠ و٤٤٤.

[٤] في دلائل النبوّة «يونس بن بكير» .

[٥] في الدلائل «قال: حدّثني» .

[٦] في الدلائل «عندنا من علم» .

[٧] في الدلائل «فروا فيه رأيكم»، وفي عيون الأثر زاد «إن لم يفعل فالرجل متقوّل» .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٢١٢