تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذَكَرْتُهُ وَمَا تَرَدَّدَ فِيهِ» [١] . وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا بَرَزَ، سَمِعَ مَنْ يُنَادِيهِ، يَا مُحَمَّدُ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ نَدِيمًا لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ [٢] .

إِسْلامُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [٣]: ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَمَعَهُ عَلِيٌّ [٤] فَيُصَلِّيَانِ [٥] فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ عَبَرَ عَلَيْهِمَا وَهُمَا يُصَلِّيَانِ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يَا ابْنَ أَخِي مَا هَذَا؟ قَالَ: أَيْ عَمِّ هَذَا دِينُ اللَّهِ وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَدِينُ إِبْرَاهِيمَ، بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ رَسُولًا إِلَى الْعِبَادِ وَأَنْتَ أَيْ عَمِّ أَحَقُّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النَّصِيحَةَ وَدَعَوْتُهُ إِلَى الْهُدَى وَأَحَقُّ مَنْ أَجَابَنِي وَأَعَانَنِي، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: أَيِ ابْنَ أَخِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُفَارِقَ دِينَ آبَائِي، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا يَخْلُصُ إِلَيْكَ شَيْءٌ تَكْرَهُهُ مَا بَقِيتُ، وَلَمْ يُكَلِّمْ عَلِيًّا بِشَيْءٍ يَكْرَهُ، فَزَعَمُوا أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَدْعُكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ فَاتَّبِعْهُ [٦] .

ثُمَّ أَسْلَمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ أَوَّلَ ذَكَرٍ أَسْلَمَ، وَصَلَّى بَعْدَ عَلِيٍّ رضي الله عنهما [٧] .

[١] سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٩، السير والمغازي ١٣٩، نهاية الأرب ١٦/ ٧١٧، عيون الأثر ١/ ٩٥.

[٢] كتب هنا على حاشية الأصل: «بلغت قراءة خليل بن أبيك في الميعاد الثاني، وسمع منه قصة سلمان الفارسيّ إلى آخره. محصن بن عكّاشة» .

[٣] سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٥.

[٤] في السيرة «عليّ بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب» وفي نهاية الأرب «مستخفيا من عمّه» .

[٥] في السيرة «فيصلّيان الصلوات فيها» .

[٦] سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٥، نهاية الأرب ١٦/ ١٨٢، عيون الأثر ١/ ٩٣، ٩٤.

[٧] سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٦، نهاية الأرب ١٦/ ١٨٣، عيون الأثر ١/ ٩٤.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٣٧