تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المجلد الثالث والثلاثون (سنة ٤٨١- ٤٩٠)]

بسم الله الرّحمن الرّحيم

الطبقة التاسعة والأربعون

سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

[استيلاء الفرنج عَلى مدينة زَوِيلَة]

فيها استولت الفرنج على مدينة زَوِيلَة من بلاد إفريقيّة، جاءوا في البحر في أربعمائة قطعة، فنهبوا وسَبوا، ثمّ صالحهم تميم بْنُ بَادِيس [١]، وبذَل لهم من خزانته ثلاثين ألف دينار، فردّوا جميع ما حَوَوْه [٢] .

[وفاة النّاصر بن علناس]

وفيها مات النّاصر بن عَلنّاس بن حمّاد، وولي بعده ابنه المنصور، فجاءته كُتُب تميم بن المعزّ، وكُتُب يوسف بن تاشفين صاحب مَرّاكُش بالعزاء والهناء [٣] .

[وفاة ملك غَزْنَة]

وفيها مات ملك غَزْنَة الملك المؤيّد إبراهيم بْن مسعود بْن محمود بْن سُبُكْتِكِين [٤] . وكان كريمًا، عادلًا، مجاهدًا، عاقلًا، له رأي ودهاء. ومن مخادعته أنّ السّلطان ملك شاه سار بجيوشه يقصده، ونزل بإسْفِزَار، [٥] فكتب إبراهيم كتبا إلى جماعة من أعيان أمراء ملك شاه يشكرهم، ويعتذر لهم بما فعلوه من تحسينهم لملكشاه أن يقصده: ليتمّ لنا ما استقرّ بيننا من الظَّفَر به، وتخليصكم من يده. ويَعِدُهم بكلّ جميل. وأمر القاصد بالكُتُب أن يتعرّض

[١] هو تميم بن المعزّ بن باديس.

[٢] الكامل في التاريخ ١٠/ ١٦٦.

[٣] الكامل في التاريخ ١٠/ ١٦٦، ١٦٧، البيان المغرب ١/ ٣٠١.

[٤] مآثر الإنافة ٢/ ٨، صبح الأعشى ٤/ ٤٤٨، تاريخ الخلفاء ٤٢٥.

[٥] أسفزار: بفتح الهمزة، وسكون السين، والفاء تضم وتكسر، وزاي، وألف وراء. مدينة من نواحي سجستان من جهة هراة. (معجم البلدان ١/ ١٧٨) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ٣٣ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ٣٣ · ص ٥