بِخَاتَمٍ فِي مَوْضِعِ غُضْرُوفِ الْكَتِفِ مِثْلِ الْمَحْجَمَةِ [١] الضَّخْمَةِ [٢] .
بَابٌ جَامِعٌ مِنْ صِفَاتِهِ ﷺ
قَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ: ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عَفْرَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رضي الله عنه إِذَا نَعَتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ الْمُمَغَّطِ وَلَا الْقَصِيرِ الْمُتَرَدِّدِ، كَانَ رَبْعَةً مِنَ الْقَوْمِ، وَلَمْ يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رَجِلًا، وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُطَهَّمِ وَلَا الْمُكَلْثَمِ، وَكَانَ فِي وَجْهِهِ تَدْوِيرٌ، أَبْيَضُ مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَدْعَجُ الْعَيْنَيْنِ، أَهْدَبُ الْأَشْفَارِ، جَلِيلُ الْمُشَاشِ وَالْكَتِفِ- أَوْ قَالَ الْكَتَدِ- أَجْرَدُ ذَا مَسْرُبَةٍ، شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ، إِذَا مَشَى تَقَلَّعَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، أَجْوَدُ النَّاسِ كَفًّا وَأَجْرَأُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَصْدَقُهُمْ لَهْجَةً، وَأَوْفَاهُمْ بِذِمَّةٍ، وَأَلْيَنُهُمْ عَرِيكَةً، وَأَكْرَمُهُمْ عِشْرَةً، مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ، وَمَنْ خَالَطَهُ مَعْرِفَةً أَحَبَّهُ، يَقُولُ نَاعِتُهُ: لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ ﷺ [٣] . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي (الْغَرِيبِ): حَدَّثَنِيهِ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عُفْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إذ نعت، فذكره.
[١] كذا في الأصل وطبعة القدسي ٢/ ٣١٠، وفي مسند أحمد «الحجمة»، وكذلك في المعرفة والتاريخ.
[٢] رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٤١- ٤٤٢، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٧٧، وابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٢٧- ٢٨.
[٣] رواه الترمذي في المناقب (٣٧١٨) باب ٣٨ ما جاء فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، قال: هذا حديث ليس إسناده بمتّصل، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٨٣، وابن كثير في البداية والنهاية ٦/ ٢٨- ٢٩، وابن سعد في الطبقات ١/ ٤١١- ٤١٢، وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣١٨، وابن الجوزي في صفة الصفوة ١/ ١٥٣- ١٥٤، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ٣٩١- ٣٩٢ رقم ٨٣٦.