تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[١] فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا. وَفِي لَفْظٍ: فَأَخَذْتُهُ فَفَدَغْتُهُ، يَعْنِي خَنَقْتُهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [٢] .

فَصْلٌ فِيمَا وَرَدَ مِنْ هَوَاتِفِ الْجَانِّ وَأَقْوَالِ الْكُهَّانِ

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ رضي الله عنه يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ إِنِّي لَأَظُنُّهُ كَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، فَبَيْنَا عُمَرُ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ فَقَالَ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي، أَوْ إِنَّ هَذَا عَلَى دِينِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنَهُمْ، عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَقَدْ أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ أَنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ لَقَدْ كُنْتَ كَاهِنَهُمْ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، قَالَ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي، فَقَالَ: كُنْتُ كَاهِنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا جَاءَتْكَ بِهِ جِنِّيَّتُكَ؟ قَالَ: بَيْنَا أَنَا [٣] جَالِسٌ جَاءَتْنِي أَعْرِفُ فِيهَا الْفَزَعَ قَالَتْ:

أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ... وَيَأْسَهَا من بعد إنكاسها [٤]

ولحوقها بالقلاص وأحلاسها [٥]

[١] كذا ورد في الحديث، ونصّ الآية ٣٥ في سورة ص رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا.. ٣٨: ٣٥ كما في صحيح مسلّم.

[٢] أخرجه البخاري ١/ ٧٨- ١١٩ في كتاب الصلاة، باب الاغتسال إذا أسلّم وربط الأسير أيضا في المسجد.. ومسلّم (٥٤١) كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة والتعوّذ منه، وجواز العمل القليل في الصلاة، وأحمد في مسندة ٢/ ٢٩٨، عيون الأثر ١/ ١٣٦- ١٣٩.

[٣] في صحيح البخاري «بينما أنا يوما في السوق جاءتني» .

[٤] في الأصل و(ع):

(ويأسها بعد وإبلاسها)

وما أثبتناه عن صحيح البخاري.

[٥] أي يئست من استراق السمع بعد أن كانت ألفته. والقلاص: جمع قلوص وهي النّاقة الشابّة، والحلس كساء يجعل تحت رحل الإبل.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٢٠٢