تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْهِجْرَةُ الْأُولَى إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ الثَّانِيَةُ

قَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ فِي «تَارِيخِهِ» [١] حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنِي بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ- إِمَامُ مَسْجِدِ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ- ثنا قَتَادَةُ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِأَهْلِهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يَعْنِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: خَرَجَ عُثْمَانُ بِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْحَبَشَةِ، فَأَبْطَأَ خَبَرُهُمْ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَالَتْ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَأَيْتُ خَتَنَكَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: «عَلَى أَيِّ حَالٍ رَأَيْتِهِمَا»؟ قَالَتْ: رَأَيْتُهُ حَمَلَ امْرَأَتَهُ عَلَى حِمَارٍ مِنْ هَذِهِ الدَّبَّابَةِ [٢]، وَهُوَ يَسُوقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَحِبَهُمَا اللَّهُ، إِنَّ عُثْمَانَ أَوَّلُ مَنْ هَاجَرَ بِأَهْلِهِ بَعْدَ لُوطٍ» [٣] . وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ بَشَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ،

[١] المعرفة والتاريخ ٣/ ٢٥٥.

[٢] في حاشية الأصل «أي ضعاف تدبّ ولا تسرع» .

[٣] وقد ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ٣/ ٦٦! ٧٦ لكنه قال: «روى البيهقي من حديث يعقوب ابن سفيان» ووقع فيه «بشر» بدل «بشار» وهو تصحيف.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٨٣