تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خَرَجَ خُرْؤُهُ مِنْ فِيهِ فَمَاتَ مِنْهَا، وَأَمَّا الْعَاصُ فَدَخَلَ فِي رَأْسِهِ شِبْرَقَةٌ [١]، حَتَّى امْتَلَأَتْ فَمَاتَ مِنْهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّهُ رَكِبَ إِلَى الطَّائِفِ حِمَارًا فَرَبَضَ بِهِ عَلَى شَوْكَةٍ، فَدَخَلَتْ فِي أَخْمَصِهِ فَمَاتَ مِنْهَا. حَدِيثٌ صَحِيحٌ [٢] .

دُعَاءُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى قُرَيْشٍ بِالسَّنَةِ [٣]

قَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ [٤]، إِذْ قَالَ فِيمَا يَقُولُ: يَوْمَ تَأْتِي السّماء بدخان مبين، قَالَ:

دُخَانٌ يَكُونُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَأْخُذُ بِأَسْمَاعِ الْمُنَافِقِينَ وَأَبْصَارِهِمْ، وَيَأْخُذُ الْمُؤْمِنِينَ [٥] مِنْهُ كَهَيْئَةِ الزُّكْمَةِ [٦]، فَقُمْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَلِمَ مِنْكُمْ عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ الْعَالِمُ لِمَا لَا يَعْلَمُ (اللَّهُ أَعْلَمُ) قَالَ الله لرسوله: قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ٣٨: ٨٦ [٧] . وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنِ الدُّخَانِ: إِنَّ قُرَيْشًا لَمَّا اسْتَعْصَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبْطَئُوا عَنِ الْإِسْلَامِ قَالَ: «اللَّهمّ أَعِنِّي عَلَيْهِمْ بسبع كسبع

[١] نبت حجازيّ له شوك.

[٢] انظر: سيرة ابن هشام ٢/ ١٦٣، السير والمغازي ٢٧٣، دلائل النبوّة للبيهقي ٢/ ٨٥- ٨٦، دلائل النبوّة لأبي نعيم ١/ ٩١، الروض الأنف للسهيلي ٢/ ١٦٧، الإكتفاء للكلاعيّ ١/ ٣٧٦، البداية والنهاية ٢/ ٨٥- ٨٧، الدرّ المنثور للسيوطي ٤/ ١٠٧ عن الطبراني وابن مردويه.

[٣] الجدب والقحط.

[٤] عند البخاري «في كندة» بدل «في المسجد» .

[٥] عند البخاري «المؤمن» .

[٦] عند البخاري «الزكام» فنزعنا، فأتيت ابن مسعود، وكان متّكئا فغضب فجلس فقال: من علم..» .

[٧] سورة ص- الآية ٨٦.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٢٢٥