وَرَوَى «مُسْلِمٌ» [١] مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْهِ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ، كَأَنَّ الْأَبَارِيقَ فِيهِ النُّجُومُ» . وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ [الْجَنَّةَ] [٢] مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» . فَقَالَ: رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا سِعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ عَدَنٍ وَعَمَّانَ وَأَوْسَعُ، وَفِيهِ مثعبان من ذهب وفضّة، شرابه أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَلَنْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَدًا» . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ [٣] .
وَرَوَى «ابْنُ مَاجَهْ» [٤] مِنْ حديث عطيّة [٥]- وهو ضعيف- عن أبي
[()] الصلاة على الشهداء، وأحمد في المسند ٤/ ١٤٩ و١٥٣ و١٥٤، والنويري في نهاية الأرب ١٨/ ٣٦٢.
[١] في الطهارة (٢٤٩) باب استحباب إطالة الغرّة والتحجيل في الوضوء، وفي الإمارة (١٨٢٢) باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، وفي الفضائل (٢٢٨٩) باب إثبات حوض نبيّنا ﷺ وصفاته، و(٢٢٩٠) و(٢٢٩٦) و(٢٣٠٣)، وابن ماجة في الفتن (٣٩٤٤) باب لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، وفي الزهد (٤٣٠٥) باب ذكر الحوض، وأحمد في المسند ١/ ٢٥٧ و٣٨٤ و٤٠٢ و٤٠٦ و٤٠٧ و٤٢٥ و٤٣٩ و٤٥٣ و٤٥٥ و٢/ ٤٠٨ و٣/ ١٨ و٦٢ و١٦٦ و٣٤٩ و٤/ ٣١٣ و٣٥١ و٥/ ٤١ و٨٦ و٨٨ و٨٩ و٣٣٣ و٣٣٩ و٣٩٣ و٤١٢.
[٢] ساقطة من الأصل و(ع) .
[٣] أخرجه مسلم في الفضائل (٢٣٠٠) و(٢٣٠١) باب إثبات حوض نبيّنا ﷺ وصفاته، والترمذي في صفة القيامة (٢٥٦١) باب ما جاء في صفة أواني الحوض.
[٤] في كتاب الزهد (٤٣٠١) باب ذكر الحوض.
[٥] هو عطيّة بن سعيد العوفيّ الجدلي، أبو الحسن. قال أحمد: هو ضعيف الحديث، وكان هشيم يضعّف حديثه. وقال أبو زرعة: ليّن، وقال أبو حاتم: ضعيف يكتب حديثه، وقال الجوزجاني: مائل، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عديّ: قد روى عن جماعة من الثقات، وقال أبو داود: ليس بالذي يعتمد عليه. وقال أبو بكر البزّار. كان يعدّه في التشيّع، روى عنه جلّة الناس، وقال السّاجي: ليس بحجّة وكان يقدّم عليّا على الكل. انظر عنه.