رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَحْمٍ، فَرَفَعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعَ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا، فَقَالَ: «أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَاكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّانِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ» - فَذَكَرَ حَدِيثَ الشَّفَاعَةِ بِطُولِهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [١] .
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ، وَأُعْطِيتُ لِوَاءَ الْحَمْدِ، وَلَا فَخْرَ، وَأَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا فَخْرَ» - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي الشَّفَاعَةِ [٢] .
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ، وَفِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى ﷺ.
وَعَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا خَلَقَ الله خلقا أحبّ إليه
[()] ورواه أبو داود في السّنّة (٤٦٧٣) باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ورواه الترمذي في المناقب (٣٦٩٠) باب (٢١)، وابن ماجة في الزهد (٤٣٠٨) باب ذكر الشفاعة، والدارميّ في المقدّمة، باب رقم (٨)، وأحمد في المسند ٢/ ٥٤٠ و٣/ ٢ وانظر: المشكاة (٥٧٤١) وتحفة الأشراف للمزي ١٣٥٨٦، والأوائل ٢٩ رقم ١٣.
[١] أخرجه البخاري في تفسير سورة الإسراء ٥/ ٢٢٥، ومسلم في الإيمان (١٩٤) باب أدنى أهل الجنّة منزلة فيها (وفيه: «الداعي» بدل «الداني»)، والترمذي في صفة القيامة (٢٥٥١) باب ما جاء في الشفاعة، وأحمد في المسند ١/ ٤ و٢/ ٣٦٨ و٤٣٥ و٣/ ١٦ و٤/ ٤٠٧، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٣٦٩، وفي الأوائل ٢٧ رقم ٧، وابن الأثير في جامع الأصول ٨/ ٦٣٢ و٩/ ٦٠٧.
[٢] رواه الترمذي في صفة القيامة (٢٥٥١) باب ما جاء في الشفاعة، وقال: هذا حديث حسن، وهو كما قال. وانظر جامع الأصول ٨/ ٥٢٦، والأوائل لابن أبي عاصم، ومسلم (٢٢٧٨)، وأبو داود (٤٦٧٣)، والمشكاة للخطيب (٥٧٤١)، والفتن والملاحم لابن كثير ٢/ ١٧٠ و٢١٩ و٢٨٠.