وقال ابن سعد: وبعث صَاحِبُ دُومَةِ الْجَنْدَلِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبَغْلَةٍ وَجُبَّةِ سُنْدُسٍ [١] . وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونَ الْقَدَّاحُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ [٢] .
وَيُقَالُ إِنَّ كِسْرَى أَهْدَى لَهُ بَغْلَةً، وَهَذَا بَعِيدٌ، لِأَنَّهُ- لَعَنَهُ اللَّهُ- مَزَّقَ كِتَابَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَكَانَتْ لَهُ النَّاقَةُ الَّتِي هَاجَرَ عَلَيْهَا مِنْ مَكَّةَ، تُسَمَّى «القصواء» [٣]، و«العضباء» و«الجدعاء»، وَكَانَتْ شَهْبَاءَ [٤] .
وَقَالَ أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ على
[()] قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وخرجنا معه، حتى إذا أوفى على المدينة قال: «هي هذه طابة» فلمّا رأى أحدا قال: «هذا أحد يحبّنا ونحبّه، لا أخبركم بخير دور الأنصار» قال: قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بني ساعدة، ثم في كل دور الأنصار خير» .
[١] عيون الأثر ٢/ ٣٢٢.
[٢] قال البخاري: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَاهِي الْحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لَا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال ابن عديّ: وعامّة ما يرويه لا يتابع لا عليه، وقال الحاكم: روى عن عبد الله بن عمر أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير، وقال أبو حاتم، يروي عن الأثبات الملزقات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
انظر عنه:
التاريخ الكبير للبخاريّ ٥/ ٢٠٦ رقم ٦٥٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي ٢٩٥ رقم ٣٣٦، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/ ١٧٢ رقم ٧٩٩، والضعفاء الكبير للعقيليّ ٢/ ٣٠٢ رقم ٨٧٧، والمجروحين لابن حبّان ٢/ ٢١، والكامل في الضعفاء لابن عديّ ٤/ ١٥٠٤- ١٥٠٦ وميزان الاعتدال للذهبي ٢/ ٥١٢ رقم ٤٦٤٢، والمغني في الضعفاء له ١/ ٣٥٩، ٣٦٠ رقم ٣٣٩٢، والكاشف له ٢/ ١٢١ رقم ٣٠٥٢، وتهذيب التهذيب لابن حجر ٦/ ٤٩، رقم ٩١، وتقريب التهذيب له ١/ ٤٥٥ رقم ٦٧٩.
[٣] قال ابن الأثير في «جامع الأصول ٨/ ٦٦١»: «القصواء لقب ناقة رسول الله ﷺ، ولم تكن قصواء، فإنّ القصواء هي المشقوقة الأذن» .
[٤] عيون الأثر ٢/ ٣٢٢، وطبقات ابن سعد ١/ ٤٩٢، ونهاية الأرب للنويري ١٨/ ٣٠١، وأنساب الأشراف ١/ ٥١١، ٥١٢.