قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: فَهَذِهِ سَبْعَةُ أَفْرَاسٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا، وَذَكَرَ بَعْدَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ فَرَسًا مُخْتَلَفٌ فِيهَا، وَقَالَ: قَدْ شَرَحْنَاهَا فِي «كِتَابِ الْخَيْلِ» .
قَالَ: وَكَانَ سَرْجُهُ دَفَّتَاهُ مِنْ لِيفٍ [١] .
وَكَانَتْ لَهُ بَغْلَةٌ أَهْدَاهَا لَهُ الْمُقَوْقِسُ، شَهْبَاءُ يُقَالُ لَهَا: «دُلْدُلُ» .
مَعَ حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: «عُفَيْرٌ»، وَبَغْلَةٌ يُقَالُ لَهَا: «فِضَّةٌ»، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ [٢]، مَعَ حِمَارٍ يُقَالَ لَهُ «يَعْفُورُ»، فَوَهَبَ الْبَغْلَةَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَبَغْلَةً أُخْرَى [٣] .
قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: غَزَوْنَا تَبُوكَ، فَجَاءَ رَسُولُ ابْنِ الْعَلْمَاءِ صاحب أيلة إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ، وَأَهْدَى لَهُ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْدَى لَهُ بُرْدَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ [٤]، والحديث في الصّحاح [٥] .
[١] وانظر: طبقات ابن سعد ١/ ٤٩١.
[٢] طبقات ابن سعد ١/ ٤٩١، وأنساب الأشراف ١/ ٥١١.
[٣] طبقات ابن سعد ١/ ٤٩١، وأنساب الأشراف ١/ ٥١١.
[٤] في الأصل «بتجرهم»، وفي (ع) «ببجرهم»، وفي صحيح مسلم «ببحرهم» أي ببلدهم.
[٥] رواه البخاري في الهبة ٣/ ١٤١ باب قبول الهدية من المشركين، وأحمد في المسند ٥/ ٤٢٤، ٤٢٥ في حديث طويل نصّه: «عن أبي حميد الساعدي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عام تبوك حين جئنا وادي القرى، فإذا امرأة في حديقة لها، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأصحابه: «أخرصوا» فخرص القوم، وخرص رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشَرَةَ أوسق، وقال رسول الله ﷺ للمرأة: «أحصي ما يخرج منها حتى أرجع إليك إن شاء الله»، فخرج حتى قدم تَبُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنّها ستبيت عليكم الليلة ريح شديدة، فلا يقوم منكم فيها رجل، فمن كان له بعير فليوثق عقاله» قال: قال أبو حميد: فعقلناها، فلمّا كان من اللّيل، هبّت علينا ريح شديدة، فقام فيها رجل فألقته في جبل طيِّئ، ثم جاء رسول الله ﷺ ملك أيلة فأهدى لرسول الله ﷺ بغلة بيضاء، فكساه رسول الله ﷺ برداء، وكتب له رسول الله ﷺ ببحره.
قال: ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جئنا وادي القرى، فقال للمرأة «كم حديقتك؟» قالت:
عشرة أوسق: خرص رسول الله ﷺ، «إنّي متعجّل، فمن أحبّ منكم أن يتعجّل فليفعل»،