تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُمَازِحُهُ- الْحَدِيثَ [١] .

وَقَالَ شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «يَا ذَا الْأُذُنَيْنِ» [٢] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِخَزِيرَةٍ [٣] طَبَخْتُهَا، فَقُلْتُ لِسَوْدَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَهَا: كُلِي، فَأَبَتْ، فَقُلْتُ: لَتَأْكُلِي أَوْ لَأُلَطِّخَنَّ وَجْهَكِ، فَأَبَتْ، فَوَضَعْتُ يَدِي فِيهَا فَلَطَّخْتُهَا وَطَلَيْتُ وَجْهَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَمَرَّ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ، فَظَنَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ سَيَدْخُلُ، فَقَالَ: «قُومَا فَاغْسِلَا وُجُوهَكُمَا» . فَمَا زِلْتُ أَهَابُ عُمَرَ لِهَيْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَدْ رَشَّ فِنَاءَ أُطْمِهِ، وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ سِمَاطَيْنِ، وَجَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا سِيرِينُ، مَعَهَا مِزْهَرُهَا تَخْتَلِفُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ تُغَنِّيهِمْ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَأْمُرْهُمْ وَلَمْ يَنْهَهُمْ، وَهِيَ تَقُولُ فِي غِنَائِهَا:

هَلْ عَلَيَّ وَيْحَكُمْ ... إِنْ لَهَوْتُ مِنْ حَرَجٍ

فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ: «لَا حَرَجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» [٤] . حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هذا مدنيّ،

[١] مرّ الحديث قبل الآن، وهو في صحيح مسلم (٢١٥٠) وطبقات ابن سعد ١/ ٣٦٤، وتهذيب تاريخ دمشق ١/ ٣٣٨.

[٢] رواه الترمذي في المناقب (٣٩٢١) باب مناقب أنس بن مالك رضي الله عنه، وأبو داود في الأدب (٥٠٠٢) باب ما جاء في المزاح، وأحمد في المسند ٣/ ١١٧ و١٢٧ و٢٤٢ و٢٦٠.

[٣] الخزيرة: عصيدة بلحم.

[٤] رواه المؤلّف في ميزان الاعتدال ١/ ٥٣٨.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٨٥