تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النَّاسِ [١] . تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَضَعْفُهُ مَعْرُوفٌ.

وَجَاءَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَفْكَهِ النَّاسِ مَعَ صَبِيٍّ [٢] .

وَقَالَ أَبُو تُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ أَبِي طِيبَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَثَقُلَ عَلَى الْقَوْمِ بَعْضُ مَتَاعِهِمْ، فَجَعَلُوا يَطْرَحُونَهُ عَلَيَّ، فَمَرَّ بِيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: «أَنْتَ زَامِلَةٌ» [٣] . وَقَالَ حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ [٤] يَقُولُ: ثَقُلَ عَلَى الْقَوْمِ مَتَاعُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ابْسُطْ كِسَاءَكَ»، فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «احْمِلْ، فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةٌ»، قَالَ: فَلَوْ حَمَلْتُ مِنْ يَوْمِئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةً مَا ثَقُلَ عَلَيَّ.

وَهَذَا يَدْخُلُ فِي مُعْجِزَاتِهِ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: اسْتَحْمَلَ أَعْرَابِيٌّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَنَا أَحْمِلُكَ عَلَى وَلَدِ النَّاقَةِ»، فَقَالَ:

وَمَا أَصْنَعُ بِوَلَدِ نَاقَةٍ يَا رسول الله؟ فَقَالَ: «وَهَلْ تَلِدُ الْإِبِلُ إِلَّا النُّوقَ؟» [٥] صَحِيحٌ غَرِيبٌ.

وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: ثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قال: كان ابن لأمّ سليم، يقال

[١] رواه ابن السّنّي في عمل اليوم والليلة ١٥٩ رقم ٤٢١، وألوفا لابن الجوزي ٢/ ٤٤٦، وابن كثير في الشمائل ٨١، والمعافى بن زكريا في أنيس الجليس ١/ ٢٧٩.

[٢] انظر المصادر السابقة.

[٣] الزاملة: البعير الّذي يحمل عليه الطعام والمتاع.

[٤] سفينة: هو مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، واسمه مهران.

[٥] رواه أبو داود في الأدب (٤٩٩٨) باب ما جاء في المزاح.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ٤٨٤