تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في منازلهم يدعوهم إلى الله، ووراءه رَجُلٌ أَحْوَلُ تُقَدُّ وَجْنَتَاهُ، وَهُوَ يَقُولُ [١] لَا يَغُرَّنَّكُمْ عَنْ دِينِكُمْ وَدِينِ آبَائِكُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: أَبُو لَهَبٍ [٢] .

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ [٣] مِنْ بَنِي الدُّئِلِ، وَكَانَ جَاهِلِيًّا فَأَسْلَمَ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ بِذِي الْمَجَازِ، وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» . وَوَرَاءَهُ أَبُو لَهَبٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ رَبِيعَةُ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أُزْفِرُ [٤] الْقِرْبَةَ لِأَهْلِي [٥] .

وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنَانَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَهُوَ يَقُولُ: «قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا» . وَإِذَا خَلْفَهُ رَجُلٌ يَسْفِي عَلَيْهِ التُّرَابَ، فَإِذَا هُوَ أَبُو جَهْلٍ [٦] وَيَقُولُ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ تَتْرُكُوا عِبَادَةَ اللاتِ وَالْعُزَّى.

إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ [٧] .

وَقَالَ الْمُعْتَمِرُ [٨] بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي نعيم بن أبي هند، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: هل يعفّر [٩] محمد وجهه بين

[١] في دلائل النبوة «يقول: أيها الناس لا يغرّنكم هذا» .

[٢] دلائل النبوّة للبيهقي ١/ ٤٣٤.

[٣] في الدلائل «رجل» بعد عبّاد.

[٤] أي أحملها مملوءة ماء. (النهاية لابن الأثير) .

[٥] دلائل النبوة للبيهقي ١/ ٤٣٥.

[٦] في الدلائل «وإذا هو» بعد أبي جهل.

[٧] دلائل النبوّة للبيهقي ١/ ٤٣٥.

[٨] في طبعة القدسي ٢/ ٨٧ «معتمر» والتصويب من صحيح مسلّم.

[٩] أي يسجد ويلصق وجهه بالتراب.

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٥١