تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: أقبل يا بن أَخِي، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ مَا أحببت فو الله لَا أُسْلِمُكَ [١] أَبَدًا.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِيمَا رَوَاهُ عَنْهُ يُونُسُ: ثُمَّ قَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي ذَلِكَ شِعْرًا.

وَاللَّهِ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ بِجَمْعِهِمْ ... حَتَّى أُوَسَّدَ فِي التُّرَابِ دَفِينَا

فَامْضِ لِأَمْرِكَ مَا عَلَيْكَ غَضَاضَةٌ ... أَبْشِرْ وَقَرَّ بِذَاكَ مِنْكَ عُيُونَا

وَدَعَوْتَنِي وَزَعَمْتَ [٢] أَنَّكَ نَاصِحِي ... فَلَقَدْ صَدَقْتَ، وَكُنْتَ قِدْمًا [٣] أَمِينَا

وَعَرَضْتَ دِينًا قَدْ عَرَفْتُ بِأَنَّهُ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ الْبَرِيَّةِ دِينَا

لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حَذَارِي سُبَّةً ... لَوَجَدْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينَا [٤]

وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ: ثنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحْرَسُ حَتَّى [٥] نَزَلَتْ وَالله يَعْصِمُكَ من النَّاسِ ٥: ٦٧ [٦] وَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ فَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا النَّاسُ انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ» [٧] . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ الدُّؤَلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بِسُوقِ ذي المجاز [٨] يتبع النّاس

[١] في السيرة «أسلمك لشيء أبدا» .

[٢] في السير والمغازي، والبداية والنهاية «علمت» بدل «زعمت» .

[٣] هكذا في الأصل و(ع) وسيرة ابن كثير، وفي المنتقى لابن الملا، ودلائل النبوّة للبيهقي «قبل»، وفي السير والمغازي «قديما» .

[٤] راجع الأبيات في: السير والمغازي ١٥٥، ودلائل النبوّة للبيهقي ١/ ٤٣٧، سيرة ابن كثير ١/ ٤٦٤.

[٥] في طبعة القدسي ٢/ ٨٦ «حين» والتصحيح عن دلائل النبوّة للبيهقي.

[٦] سورة المائدة- الآية ٦٧.

[٧] دلائل النبوّة ١/ ٤٣٣.

[٨] سمّي بذلك لأنّ إجازة الحاجّ كانت منه. (أسواق العرب للأفغاني) .

تاريخ الإسلام - ت تدمري · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الإسلام - ت تدمريج ١ · ص ١٥٠