٤٥٩٢ - وقال أبو قتادة: "إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قالَ لِعمَّارٍ حِينَ يَحفِرُ الخَنْدَقَ، فجَعلَ يَمسحُ رأسَهُ ويقول: بُؤْسَ ابنِ سُمَيَّةَ، تَقتُلُكَ الفِئَةُ الباغِيَةُ" (١).
٤٥٩٣ - وقال سُلَيمان بن صُرَد: "قالَ النَّبيُّ ﷺ حِينَ أُجْلِيَ الأحزابُ عنهُ: الآنَ نَغزوهُمْ ولا يَغزونَنا، نحنُ نَسيرُ إليهِمْ" (٢).
٤٥٩٤ - وقالت عائشة رضي الله عنها: "لمَّا رجعَ رسولُ اللَّه ﷺ مِنَ الخَنْدَقِ وَضَعَ السِّلاحَ واغْتَسلَ، أتاهُ جِبريلُ وهو يَنْفُضُ رأسَهُ مِنَ الغُبارِ، فقالَ: قَدْ وضعْتَ السِّلاحَ، واللَّهِ ما وضعتهُ اخرُجْ إليهِمْ. قالَ النَّبيُّ ﷺ: فأيْنَ؟ فأشارَ إلى [بَني] (٣) قُرَيْظَة" (٤).
= وقوله: "حتَّى تركوه وانحرفوا" أي شبعوا وانصرفوا. وقوله: "تغِطّ" أي تغلي ويسمع غليانها (النووي، شرح صحيح مسلم ١٣/ ٢١٥ - ٢١٧). الكُدْية: هي القطعة الصلبة الصمّاء. وقوله: "كثيبًا أهيل" أي صار رملًا يسيل ولا يتماسك والبرمة: القدر. وقوله: "حيّ هلا بكم" هي كلمة استدعاء فيها حث؛ أي هلموا مسرعين (الحافظ ابن حجر، فتح الباري ٧/ ٣٩٧ - ٣٩٩).
(١) أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن أبي قتادة رضي الله عنه في الصحيح ٤/ ٢٢٣٥ - ٢٢٣٦، كتاب الفتن (٥٢)، باب لا تقوم الساعة حتَّى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء (١٨)، الحديث (٧٠/ ٢٩١٥) و(٧١/ ٢٩١٥) وأخرجه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه بنحو لفظ المصنِّف في الصحيح ١/ ٥٤١، كتاب الصلاة (٨)، باب التعاون في بناء المسجد (٦٣)، الحديث (٤٤٧).
(٢) أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٥، كتاب المغازي (٦٤)، باب غزوة الخندق وهي الأحزاب (١٩)، الحديث (٤١٠٩) و(٤١١٠).
(٣) ساقطة من المطبوعة، وأثبتناها من المخطوطة، وهي في لفظ المؤلف في شرح السنة ١٤/ ٩.
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٧/ ٤٠٧، كنإب المغازي (٦٤)، باب مرجع النبي -ﷺ- من الأحزاب. . . (٣٠)، الحديث (٤١١٧)، ومسلم في الصحيح ٣/ ١٣٨٩، كتاب الجهاد (٣٢)، باب جواز قتال من نقض العهد. . . (٢٢)، الحديث (٦٥/ ١٧٦٩).